علي الأحمدي الميانجي
471
مكاتيب الرسول
وفد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قبل خيبر في هدنة الحديبية في أول سنة سبع أو قريب منه ( 1 ) رفاعة بن زيد الجذامي ثم الضبيبي في رجال من قومه ، فأسلموا ، فكتب له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على قومه يدعوهم إلى الله تعالى ، وإن من أقبل منهم إلى الإسلام فهو داخل في حزب الله فله ما للمسلم وعليه ما عليه ، ومن أدبر ولم يسلم فله أمان شهرين ، فلعل المدة لأجل أن قومه إما أن يفيئوا في تلك المدة إلى الإسلام وهو المرجو بعد غلبة الإسلام وبيان الحق والحقيقة بواسطة المبلغين ، أو يخرجوا عن جزيرة العرب . أهدى رفاعة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) غلاما أسود اسمه مدعم الذي قتل بخيبر بسهم أصابه ( 2 ) . فلما قدم رفاعة قومه أجابوا وأسلموا وساروا إلى الحرة حرة الرجلاء ( 3 ) فنزلوها ، والحرة أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار ، والحرار في بلاد العرب كثيرة أكثرها حوالي المدينة إلى الشام ، والرجلاء : بفتح الراء وسكون الجيم والمد ، علم لحرة في ديار بني ألقين بين المدينة والشام ( راجع معجم البلدان 2 في الحرة و 3 في الرجلاء ) . تتميم :
--> ( 1 ) راجع الكامل 2 : 79 وفي ط : 208 وابن هشام 4 : 243 والطبري 3 : 140 والطبقات 1 / ق 2 : 83 ورسالات نبوية : 150 وأسد الغابة 2 : 181 ونشأة الدولة الاسلامية : 38 . ( 2 ) فتوح البلدان : 47 والبحار 20 : 374 والدلائل للبيهقي 4 : 269 وابن هشام 4 : 243 والكامل 2 : 207 ورسالات : 150 ونشأة الدولة الإسلامية : 208 والمصباح المضئ 2 : 322 والطبقات 1 / ق 2 : 180 . ( 3 ) الحرة أرض ذات أحجار سود نخرة كأنها أحرقت بالنار . ذكر ياقوت في المعجم 2 : 245 الحرات وقال : الحرة الرجلاء : هي التي أعلاها أسود وأسفلها أبيض ، نقله عن غير ابن الأعرابي ، وعنه : الحرة الرجلاء الصلبة الشديدة ، وعن الأصمعي : الغليظة الشديدة . . .